محسن عقيل

80

طب الإمام علي ( ع )

لحمه يورث القولنج ، وحماضه يحبس البطن وينفع من الإسهال الصفراوي ، وبزره ينفع من البواسير ، وفي بزره قوة مسهلة وعصارة حماضه تسكن غلمة النساء . بزره وزن درهمين بالشراب والطلاء والماء الحار يقاوم السموم كلها ، وخصوصا سم العقرب شربا وطلاء ، وعصارة قشره ينفع من نهش الأفاعي شربا ، وقشره ضمادا . الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : قال جالينوس : جوف الأترج هو الذي فيه البزر حامض الطعم وقوته قوة تجفف تجفيفا كثيرا حتى كأنه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد وتجفف . قال إسحاق بن سليمان : لب الأترج يكون على قسمين ، لأن منه ما هو تفه مائل إلى العذوبة اليسيرة قليلا ، ومنه الحامض القطاع فما كان منه تفها كان باردا رطبا في الدرجة الثانية إلا أن برودته أكثر من رطوبته ، وما كان منه حامضا كان باردا يابسا في الدرجة الثالثة ، وكانت له قوة تلطف وتقطع وتبرد وتطفئ حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدة المرة الصفراء وتزيل الغم العارض منها ، وتسكن العطش وتقطع الإسهال والقيء المريين ، وتنفع من القوباء والكلف إذا طلي عليهما ، وإن كان بالنفع من القوباء أخص . قال ابن سينا في الأدوية القلبية : حماض الأترج من المقويات للقلب الحار المزاج النافعة من الخفقان الحار وفيه ترياقية تنفع لذلك من لسعة الجرارة « 1 » وقملة النسر « 2 » والحية أيضا . قال ابن رضوان : وجدت في كتاب الأطعمة : أن من خواص حماضه مقاومة لحرارة المعدة وما يتولد فيها من المرة ، والأطبخة التي تتخذ منه تشهي الطعام وتنفع الخفقان الحار والخمار والإسهال العارض من قبل الكبد وفي المرة الصفراء ويحبس ما يتحلب من الكبد إلى المعدة والأمعاء .

--> ( 1 ) الجرارة : نوع من العقارب إذا مشى على الأرض جر ذنبه . وهي عقارب صغار على مقدار ورق الانجذان . ( حياة الحيوان ) . ( 2 ) قملة النسر : هي هامة كالقملة أو كأصغر القردان ، قال جالينوس : هي صغيرة لا يتوقى منها ، وتكاد لا تبصر لسعتها وهي مما تفجر الدم بولا ورعافا ومن المقعدة بالقيء ومن الصدر والرئة ومن أصول الأسنان . ( القانون في الطب ) .